U3F1ZWV6ZTI2MjQxODU1MTI2X0FjdGl2YXRpb24yOTcyODQwMTM4MDQ=
recent
آخر المستجدات

كتاب حُسن الظن بالله د.إياد قنيبي PDF


 تصور معي: أنه جاءتك هدايا، وأنت تعرف أنها هدايا عظيمة وقيمة، لكن بعض هذه الهدايا جاء في غلاف جميل وبراق، والبعض الآخر جاء في غلاف قبيح، هل يهمك كثيرا شكل الأغلفة إذا علمت أن الهدايا التي في الداخل هدايا ثمينة وقيمة وعظيمة؟
كذلك إذا علمت أن كل ما سيحصل في المستقبل بمقدورك أن تجعله لمصلحتك، فلن يهمك كثيرا أن يكون في غلاف محنة أو في غلاف منحة، فأنت من يقرر ما سيكون عليه.

لماذا يخاف الناس عادة ويقلقون؟ لأن المستقبل مجهول بالنسبة لهم
هذا الخوف ينغص على أهل الدنيا سعادتهم مهما كان عندهم من نعيم الدنيا لأنهم يخشون أن يزول هذا النعيم وتتبدل الأحوال.
فصاحب المال قد يفتقر... صاحب الصحة قد يمرض مرضا مزمنا... الطليق قد يحبس.. الأمن قد يروع... المحب لإنسان حبا شديدا قد يموت حبيبه.
إذن..، أتريد أن تعرف كيف تتخلص من الخوف من مجهول المستقبل؟ 
 ببساطة: اتخذ قرارا بالرضا عن فعل الله سبحانه بك مهما كان.
لاحظ : الرضا يقع بعد الحدث، وهو نتاج أشياء تفعلها قبل الحدث فيأتيك الرضا في وقت حاجته .. لذلك كثيرا ما يطرح التساؤل: (الرضا من أفعال القلوب التي لا يملك الإنسان إيقاعها، ومع ذلك فهو مطلوب منه .. كيف؟!). |
والجواب أن الذي تستطيعه هو توطين نفسك على الرضا، والعمل بطاعة الله بحيث يرزقك الرضا عند حاجتك إليه.
كلما جاءك هاجس الخوف من المجهول جدد العهد والوعد بأن ترضى وتكون شاکر صابر .. وثق في معونة الله لك.
إذا فعلت ذلك فلن تخاف من المستقبل لأنه ما عاد مجهولا، بل أصبح صفحة مكشوفة لك! كيف؟ ببساطة، أنت الآن بعد اتخاذ هذا القرار فإنك على يقين بأن كل ما يحصل هو لخيرك. ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له» [رواه مسلم).
إذن فبعد أن تتخذ قرارا بالشكر في السراء والصبر في الضراء لا تقل: (لا أدري إن كان المستقبل يحمل لي خيرا أم شرا)، فينص کلام النبي في المستقبل لا يحمل لك في هذه الحالة إلا خيرا.
الجميل في الأمر هنا أن المسألة لم تعد في حشك أقدار مجهولة تتقاذفك في وديان الضياع..
لم يعد مهما ظواهر الأمور: فقر أم غنی، صحة أم مرض، بقاء الأحباب أم وفاتهم...
و أنت أنت من سيجعل هذا كله يؤول إلى مصلحتك وخيرك بإذن الله. ما عليك إلا اتخاذ قرار الشكر والصبر.
لا تقل (حتى لو اتخذت قرارا بالرضا والصبر، قد يقدر الله علي ألا أصبر)، بل تذكر أن الله سبحانه قال: ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم. [التغابن: 11]. 
هذه الآية تحمل معاني عظيمة، منها أن الذي يسلم أمره لله سبحانه مؤمنا به فإن الله تعالى سيهدي قلبه ويثبته ويعينه



الكتاب على هذا الرابط :


كتاب حُسن الظن بالله د.إياد قنيبي PDF




إعداد : د.إياد قنيبي

أخيراً كان هذا موضوعنا لهذه التدوينة، ننتظر مشاركتنا برأيك حول الموضوع وبإقتراحاتك لنستفيد منها في المواضيع القادمة وإذا كان لديك أي سؤال أو استفسار لا تتردد في طرحه علينا سوف نكون سعداء دائماً بالرد عليك في أقرب وقت إن شاء الله تعالى .

 تحياتي ومودتي ولاتنس الصلاة على النبي 



الاسمبريد إلكترونيرسالة