-->
U3F1ZWV6ZTI2MjQxODU1MTI2X0FjdGl2YXRpb24yOTcyODQwMTM4MDQ=
recent
آخر المستجدات

المحاضرة الخامسة في مادة أصول الاجتهاد والفتوى د.الوردي 2020


الحمد لله رب العالمين والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد :

الصورة (ب) : نصوص قطعية الثبوت ظنية الدلالة :
و تشمل النصوص قطعية الثبوت نصوص القرآن والأحاديث المتواترة، فلا مجال لدراسة ثبوتها ، فإن كانت ظنية الدلالة ويُقصد بها المعنى المُستفاد من النص بأن يحتمل اللفظ الذي يدل على المراد منه أكثر من معنى واحد ، فإنه محل للاجتهاد فيه للبحث عن المعنى المراد من النص، وقوة دلالته على المعنى، كأن يكون النص عاما او مطلقا، وكل منهما يدل على عدة معان، وقد تكون دلالة اللفظ عن طريق العبارة او دلالة الا قتضاء أوالاشارة، أو بالمنطوق أو المفهوم ، فكل نص قطعي الثبوت ظني الدلالة انما يتناوله الاجتهاد في الإطار المظنون فقط وفي حدود فهم المجتهد للنص دون الخروج عن دائرته.

مثال :
-عدة المطلقة في قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ
 فمُصطلح القرء هو لفظ مشترك ظني الدلالة لأنه يحتمل اكثر من معنى، معنى "الطهر "ومعنى "الحيض " ، وليس لنا دليل قاطع يجعلنا نقتصر في فهم لفظ القرء على معنى الطهر أو الحيض ، فاحتماله لأكثر معنى هو وجه الاجتهاد فيه ، وبالتالي فإن المجتهد كاشف للمعنى الشرعي غير ناشئ له  ،وبما أن دلالة هذا اللفظ ظنية غير قاطعة يتوجب على المجتهد ان يبذل جهده ليتحرى اي الاحتمالين قصد الشارع هل قصد الطهر ام قصد الحيض.
 هذه الاحتمالات الواردة في اطار فهم مقصود هذا النص يجعل المجتهد يعتمد على جملة من القرائن اللفظية اللغوية ، والقرائن الخارجية، او القرائن الحالية للنظر في ما يفيده هذا  النص من معنى ، لذلك لابد من أدلة شرعية يعزز بها المجتهد موقفه حتى يُقنع الآخر بأن المعنى المستفاد هو هذا وليس معنى آخر.
جمهور العلماء لما تناولوا هذه الآية اختلفوا في معنى حقيقة الطهر على قولين :
القول الأول : وهو مذهب الجمهور خلافا لأبي حنيفة في أن المراد بالقرء هو الطهر ، وسندهم في ذلك هذه الآية ، وانطلقوا من مجموعة من النصوص الشرعية من بينها:

أولا : قوله تعالى :  يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
وجه الدلالة  هنا أن العلماء أجمعوا بناءا على هذه الآية على ان الطلاق لا يجوز في الحيض، وأيدوا موقفهم هذا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما طلق عبد الله بن عمر زوجته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  لعمر :" مُره فيراجعها ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، فإن  شاء أمسكها، وإن شاء طلقها في طهر لم يُجامعها فيه ".
ثانيا : استدلالهم كذلك بأثر لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنها قالت : أتعلمون ما الأقراء؟ الأقراء الأطهار.
ثالثا : انطلقوا من الجانب اللغوي فقالوا ان "القرء" تدل على الجمع وبالتالي فالطهر ما يقصد به تجميع الدم في الرحم بينما "الحيض" يقصد به هنا خروج الدم وتفريغه، ولذلك فالقرء اقرب لمعنى الطهر منه إلى الحيض .
رابعا : استدلوا أيضا بقوله تعالى : ثلاثة قروء ،  فقالوا بأن العدد ينبغي أن يخالف المعدود على مستوى  التذكير والتأنيث وما دام الطهر مذكر فالعدد يجب ان يكون مؤنث وهو ثلاثة.
القول الثاني : وهو قول الأحناف ، والمراد بالقرء  عندهم هو الحيض واستدلوا بأدلة منها :
أولا : حديث النبي صلى عليه وسلم انه قال  :" دعي الصلاة أيام أقرائك " بمعنى دعي الصلاة ايام حيضك، ولولا صحة هذا الحديث لكان القول الأول من أقوى الأقوال أثرا ، فيصعب الترجيح حينئذ.
ثانيا :  مما أيد به الأحناف موقفهم هذا هو جانب النظر والاستدلال العقلي ، فمن بين أقوى العلل التي شُرعت العدة من أجلها هي استبراء الرحم والاستبراء لا يُعرف إلا بالحيض .
والذي يهمنا أكثر من قضية الترجيح هو أن هذه الاجتهادات كلها لا تخرج عن ضوابط الاجتهاد من الناحية الشرعية  ،فكل فريق ما اجتهد إلا واستند على نصوص شرعية ،ولم يأت بمعنى خارج عن مقتضى هاته النصوص.

الصورة (ج) : نصوص ظنية الثبوت قطعية الدلالة : 
و معنى ظنية الثبوت أنها  وردت عن طريق رواية الآحاد فهي تفيد الظن، ولكنها تتضمن معنى قطعي الدلالة  أي أن ألفاظها تتضمن معنى محكم واضح لا مجال للاجتهاد فيه ، وهذا النوع من النصوص ليس له وجود في آيات القرآن الكريم لأنها جميعها قطعية الثبوت وإنما تكون في الأحاديث النبوية الآحادية ، والاجتهاد في هذه النصوص يتركز على التثبت من صحة ورودها، وسلامة سندها، ودرجة رواتها من حيث العدالة والضبط.ولا يكون في استنباط الحكم المستفاد والمعنى الذي يدل عليه اللفظ .
مثال : 
قوله صلى الله عليه وسلم في مسالة الزكاة  : " ليس فيما دون خمس دَود من الإبل صدقة "، وقوله صلى الله عليه وسلم دود : يطلق على الثلاثة من الابل الى حدود العشرة، فبَيَّن ما يتعلق بالنصاب وهو أمر قطعي من حيث الدلالة، لكن وقع اشكال على مستوى سند الحديث باعتبار أنه ورد عن طريق رواية الآحاد ، وبالتالي فمحل الاجتهاد هنا هو التأكد من مختلف الروايات للتعرف على  صحة وسلامة سند الحديث .

الصورة (د) : نصوص ظنية الثبوت ظنية الدلالة : 
و محل الاجتهاد هنا يشمل جانب الاجتهاد على مستوى الروايات أو السند الخاص بالحديث للتأكد من سنده  و درجته على مستوى العدالة والضبط ، ويشمل الاجتهاد  كذلك في استنباط المعنى المراد من الاحاديث التي وردت بروايات مختلفة.
مثال :
حديث حكيم بن حزام أنه قال: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي،  أبتاع له من السوق ثم أبيعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم :لا تبع ما ليس عندك "
 وجه الاجتهاد في هذا الحديث هو اختلاف الفاظ الروايات التي جاء بها :
 -اللفظ الأول :  ورد في السنن الاربعة عن حكيم بن حزام  " لا تبع ما ليس عندك "
- اللفظ الثاني: ورد كذلك في كتب السنن  بصيغة النهي عن حكيم بن حزام قال: " نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع ما ليس عندي "
-اللفظ الثالث : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع ولا بيع ما ليس عندك "
-اللفظ الرابع: قوله صلى الله عليه وسلم : "لا تبع طعاماً حتى تشتريه وتستوفيه ".
والمُلاحظ أن الرواية الرابعة جاءت خاصة في الطعام  بخلاف الروايات الثلاث التي جاءت بصيغة عامة لكن جاءت بألفاظ مختلفة مضمونها هو النهي عن بيع الانسان ما ليس عنده ،  و وجه الاجتهاد هنا هو النظر في هذه الروايات  والتأكد من صحتها وثبوتها، و كذلك في معرفة المعنى المُستفاد على اختلاف هذه الروايات.
و الاجتهاد الذي نحن بصدد الحديث عنه هو صيغة ما ليس عندك ، أي مالمقصود بالعندية  في هذه الأحاديث ؟
بالعودة إلى حديث حكيم بن حزام ، فقوله  صلى الله عليه وسلم " لا تبع ما ليس عندك " تحتمل معان مختلفة ، فلفظ " ما ليس عندك " قد تحتمل معنى  ما ليس في ملكك ، والحديث هنا عن الملكية ، وقد يُقصد بها ما ليس في حوزتك  ، وقد تعني  معنى ثالثا وهو ما ليس حاضرا عندك ، فقد يكون الشيء في ملكيتك وليس حاضرا عند العقد  .
وهذا الخلاف ليس بالهين لأنه ستُبنى على اختلاف ألفاظ هذه الروايات أحكام  خطيرة تتعلق بالمعاملات المالية ، فالإشكال الرئيسي هنا هو ضبط مفهوم العندية في الحديث.
 -الرواية الاولى : " لاتبع ما ليس عندك "  ، والحديث هنا يتعلق بمحل البيع أو المعقود عليه , هل يدخل ضمن الأعيان أم بما هو موصوف في الذمة ؟ هل يُشترط أن يكون المبيع حاضرا وقت العقد أم لا ؟ وهل العلة في المنع تتعلق بالوجود و العدم ،فنقول بعدم جواز بيع المعدوم أم أن الأمر يتجاوز ما يتعلق بالوجود والعدم إلى إمكانية التصرف بالمبيع تملكا واستهلاكا ؟ ثم ما العلة من المنع ؟
السؤال الأول :هل الأمر يتعلق بالأعيان أم بما هو موصوف في الذمة ؟

مثال بيع السلم
-من مواصفات عقد السلم أن الشيء المعقود عليه غير موجود في مجلس العقد لكنه محقق الوجود أي أنه موصوف في الذمة , فهل بيع السلم يدخل ضمن أنواع البيوع المنهي عنها باعتبار أن محل العقد غير موجود في مجلس العقد ،   بمعنى هل العِنْدية هنا المقصود بها ما ليس حاضرا وقت مجلس العقد  فيدخل بيع السلم في البيوع المنهي عنها باعتباره عقدا غائبا في مجلس العقد ؟
والجواب : أنه لا يدخل في البيوع المنهي عنها بدليل حديث ع ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ وَالنَّاسُ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ»، فهذا الحديث يؤكد جواز بيع السلم ,وبالتالي فالعندية ليس المقصود بها الموصوف في الذمة بل معناها  ما هو متعلق بالأعيان , فالمعقود عليه وإن كان غير حاضر في عقد السلم  إلا انه موصوف في الذمة بمواصفات تمنع من وقوع الغرر بسبب الجهالة ،  ومن هنا يتبين أن معنى " ما ليس عندك " ليس المقصود به " ما ليس حاضرا عندك " .
-من المعاني كذلك المستفادة  في ضوء عملية الاجتهاد أن المقصودة بالعندية هي التملك ، بمعنى ليس في ملكك  ، فالأمر يقتضي ألا يبيع الشخص شيئا إلا إذا كان في ملكه ، ولذلك قرر الفقهاء قاعدة مفادها أن  التملك يكون قبل التمليك ، بمعنى لا يمكن تمليك شيء على سبيل العوض أو التبرع إلا إذا كان الشخص مالكا له ، والمقصد من اشتراط التملك هو الضمان بمعنى تحمل  ما يتعلق بتلف أو عيب  أو خسارة على مستوى السلعة، كبائع سلعة تسلسلت عبر عدد كبير من البائعين والمشترين  , فلو ثبت  لآخِرِ مشتر عيبا في السلعة , فمن سيضمن هذا العيب ؟ و هنا تظهر ضرورة التملك ومشروطيتها في البيع .
والخلاصة أننا عندما نتحدث عن بيع ما ليس ملكك فالمعنى اشتراط التملك أي لابد من التمكين على مستوى التصرف ثم إن هذه الملكية تنشأ عنها مسألة الضمان  لتحقيق مشروعية العائد على مستوى المعاملات المالية ، ونستحضر في هذا الصدد قاعدة الغنم بالغرم   وهي مشروعية العائد من خلال التحمل والضمان ، فإذا كان هناك غنم بدون غرم معناه أننا أصبحنا أمام كسب دون مخاطر  ، فغنم بدون غرم ربا وغرم بدون غنم غرر وغنم بغرم اقتصاد اسلامي  .

مثال بيع المرابحة للآمر بالشراء
-صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي، بجواز بيع المرابحة للآمر بالشراء، ونصه:  أن بيع المرابحة للآمر بالشراء، إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور، وحصول القبض المطلوب شرعًا، هو بيع جائز، طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم، وتبعة الرد بالعيب الخفي، ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم، وتوافرت شروط البيع، وانتفت موانعه.اهـ
والمأمور هو الذي أُمر باقتناء السلعة ليتولى بيعها للآمر , كإتيان  الآمر إلى المصرف فيأمره باقتناء سلعة معينة ,فيتولى المصرف شراء هذه السلعة وفق المواصفات التي حددها الآمر فيتملكها المصرف باسمه و يتحمل ضمانها  من تلف ومخاطر تسليمها ، إضافة إلى حصول القبض المطلوب شرعا طالما كانت تقع على المأمور وهو المصرف مسؤولية التلف قبل التسليم وهذا هو معنى الضمان .
-جاء في المعيار الشرعي رقم 8 من معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية : يحرم على المؤسسة أن تبيع سلعة بالمرابحة قبل تملكها لها، فلا يصح توقيع عقد المرابحة مع العميل قبل التعاقد مع البائع الأول لشراء السلعة موضوع المرابحة وقبضها قبضاً حقيقية أو حكماً بالتمكين أو تسليم المستندات الخاصة بالسلعة.اهـ

الحالة الثانية  :عدم وجود نص شرعي
و يتعلق الأمر بمختلف المسائل والوقائع المستجدة التي لم ترد فيها نصوص ظنية ولا قطعية، ولم يقع فيها إجماع من علماء الأمة ، وهو أوسع مجالات الاجتهادات .
ولابد من التقيد في هذه المستجدات بضوابط الاجتهاد ومن أهم هذه الضوابط ألا يجتهد إلا من توافرت فيه شروط الاجتهاد  ، خصوصا وأن المجتهد يتبوأ مكانة كبيرة في علاقته مع الله تعالى و علاقته مع العباد لأنه يوقع بالنيابة عن رب العالمين  وهو مخبر عن الله تعالى كالرسول صلى الله عليه وسلم
قال الشاطبي :   المفتي قائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وسلم . اهـ
والقيام مقامه صلى الله عليه وسلم بجملة أمور، منها: الوراثة في علم الشريعة بوجه عام، ومنها إبلاغها الناس، وتعليمها للجاهل بها، والإنذار بها كذلك، ومنها بذل الوسع في استنباط الأحكام في مواطن الاستنباط المعروفة.
الوراثة في علم الشريعة بوجه عام  :  ومعناه أن موقع العلماء  في علاقتهم مع الأنبياء هو موقع الوارث من المُورث ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، إنَّما ورَّثوا العلم  .
ومنها إبلاغها الناس، وتعليمها للجاهل بها  :  أي تبليغ الشريعة وبيانها ، إشارة لقوله تعالى :  يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ  ، وهاته الوظيفة تنتقل كذلك إلى العلماء  من باب أن المجتهد يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره مكلفا بإبلاغ الرسالة للناس من خلال عملية الاجتهاد , والبيان كذلك  إنطلاقا من قوله تعالى  :  وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ .
ومنها بذل الوسع في استنباط الأحكام في مواطن الاستنباط المعروفة  :  وهذه هي وظيفة المجتهد باعتباره كاشفا للحكم  الشرعي  بناءا على عملية الاجتهاد  التي تختص باستنباط الأحكام من النصوص الشريعة  .
 وانطلاقا من هذه الوظيفة التي يحظى بها المجتهد يقتضي أن تتوافر فيه جملة من الشروط ، ونميز بين نوعين منها  ،فهناك شروط عامة ذات طابع تكليفي  وشروط خاصة ذات طابع معرفي العلمي التي تؤهل المجتهد إلى بلوغ مرتبة الاجتهاد .

الشروط العامة ذات طابع تكليفي (شروط  قبول الاجتهاد )
-الإسلام
-العقل
-البلوغ
-العدالة
-التقوى
وهذه الشروط ليست شروطا لبلوغ رتبة الاجتهاد بقدر  ماهي شروط لقبول الاجتهاد ، فقد يكون الشخص حافظا لكتاب الله ومُطلع على كتب السنة لكنه مستشرق مثلا ، فسقط بذلك شرط الإسلام رغم ما جمعه من علم لأن هذا الاجتهاد أمانة وعبادة فلا يصدر إلا عن شخص مؤتمن في دينه وعقيدته وعلمه.



المحاضرة كاملة على بي دي إف :


الرابط الأول  :


المحاضرة الخامسة في مادة أصول الاجتهاد والفتوى د.الوردي



إعداد : فريق عمل مدونة كلية الشريعة والقانون

أخيراً كان هذا موضوعنا لهذه التدوينة، ننتظر مشاركتنا برأيك حول الموضوع وبإقتراحاتك لنستفيد منها في المواضيع القادمة وإذا كان لديك أي سؤال أو استفسار لا تتردد في طرحه علينا سوف نكون سعداء دائماً بالرد عليك في أقرب وقت إن شاء الله تعالى .

 تحياتي ومودتي ولاتنس الصلاة على النبي 


الاسمبريد إلكترونيرسالة