-->
U3F1ZWV6ZTI2MjQxODU1MTI2X0FjdGl2YXRpb24yOTcyODQwMTM4MDQ=
recent
آخر المستجدات

المحاضرة الرابعة في مادة مقاصد الشريعة د.أكرزام


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد :


المقاصد : الصلة والامتداد: 
1-صلتها بالمصطلحات المتقاربة معها في المعنى  
2- صلتها بأدلة الشرع المتفق عليها والمختلف فيها. 

أولا : صلتها بالعلة: 
الحكمة لها معنى عند الأصوليين : 
الحكمة الباعثة على تشريع الحكم من تحصيل مصلحة يرجى تحقيقها أو دفع مفسدة ينبغي درؤها
(وهنا تلتقي بالمقصد). 
- الوصف الظاهر المنضبط الذي يناسب الحكم بتحقيق مصلحة ما ، إما بجلب نفع، أو دفع ضر. 
وشرط كون هذا الوصف مناطا للحكم المناسبة وهذه المناسبة يترتب على بناء الحكم عليها جلب
مصلحة ودفع مفسدة وهذا مقصد شرعي. 
الخلاصة: 
وجه العلاقة بين العلة والمقصد أن تحقيق المقصد طريق من طرق إثبات العلة. وترتب الحكم على
علته، مما يحقق المقصد . 

 ثانيا: صلتها بالحكمة: 
الحكمة عند الأصوليين: 
هي ما يترتب على ربط الحكم بعلته أو بسببه، من جلب مصلحة أو دفع مضرة، أو تقليلها, فهي بيان المعنى المقصود من تشريع الحكم وما يترتب عليه من جلب نفع أو دفع مضرة ,  كتحصيل مصلحة حفظ الأنساب بتحريم الزنى، وإيجاب الحد على الزاني. (العلة المركبة : إذا كان حفظ الأنساب علة تحريم الزنى فهو المقصد الأول ومعه مقاصد أخرى ... ). 
وطالما أن المقاصد دائرة مع الحكم والغايات من التشريع ، فالحكمة وفق المعنى المتقدم تتطابق مع
المقصد الشرعي. 
إطلاقات الحكمة: 
1 – ما يترتب على تشريع الحكم من جلب مصلحة أو دفع مفسدة وهي بهذا المعنى مرادفة المقصد. 
2- المعنى الذي من أجله صار الوصف علة أو المعنى الموجود في الوصف الذي يترتب على مراعاته تحقيق مقصد شرعي 
   
ثالثا: صلة المقاصد بالمصلحة : 
المصلحة لا تكون معتبرة شرعا حتى تكون محققة لمقصد شرعي , ومقاصد الشريعة كلها مصالح للعباد في العاجل والآجل، فهي سبب للحصول على المقصد، والمقصد هو المصلحة (بهذا الاعتبار ). فكل تحقيق مصلحة شرعية مقصد شرعي وكل مقصد شرعي يرجع إلى تحقيق مصلحة للعباد. 
يقول أبو حامد الغزالي: ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم ، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها مصلحة.

تاريخ المقاصد: 
المحطات البارزة: 
يقول الشاطبي عن المقاصد: « أمر قررته الآيات والأخبار، وشدَّ مَعَاقِدَهُ السَّلفُ الأخيار، وشيَّدَ أركانه أنظار النظار»   [الموافقات (٢٥/١)]
• هناك كثير من النصوص الشرعية التي وردت مقرونة بعِللها. 

تعليل الأحكام:  
القرآن الكريم , قوله تعالى: ﴿ مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ  وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا  وَاتَّقُوا اللَّهَ  إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ االْعِقَابِ﴾  [الحشر(7)]
الحديث : «إنما جعل الاستئذان من أجل النظر»  [أخرجه البخاري برقم: (٦٢٤١)]. 
مثال توضيحي: 
حديث: «إن الدين يسر ولن يشاد أحد الدين إلا غلبه فسددوا وقاربوا وبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة». 
يستفاد منه المقاصد الآتي ذكرها: 
- مقصد اليسر                            
- مقصد منع التشدد
- مقصد الوسطية
- مقصد دوام العمل

أبرز مقاصد الخلق ومقاصد الحكم: 
مقاصد الحكم: 
-قال الله سبحانه وتعالىٰ: ﴿الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ |[الملك (٢)]| 
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» |[البخاري برقم: (٥٠٦٦)]| 

تضمين القرآن والسنة القواعد الفقهية: 
قوله تعالى: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ |[البقرة(١٨٥)]|. 
وقوله تعالى : ﴿ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج﴾ |[الحج(٦)]| 
قوله  صلى الله عليه وسلم- : "لا ضرر ولا ضرار" (رواه الطبراني والبيهقي في شعب الإيمان). 

الحث على التدبر وإعمال العقل: 
-قوله تعالى : ﴿أفلا تعقلون﴾ 
-قوله تعالى : ﴿أفلا تتفكرون﴾ 
-قوله تعالى : ﴿أفلا يسمعون﴾ 
-قوله تعالى : ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها﴾. 
-قوله تعالى : ﴿أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت﴾. 

رصد البدايات الأولى للعناية بالمقاصد مع الصحابة: 
وصفهم الشاطبي -رحمه الله- بأنهم:  "عرفوا مقاصد الشريعة فحصلوها وأسسوا قواعدها وأصلوها وجلت أفكارهم في آياتها" |[الموافقات (٢٥/١)]|. 

منهجهم إزاء النص: 
الوقوف مع ظاهره: ماذا قال؟ 
حديث: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة". 
النفاذ إلى أعماقه: ماذا أراد؟ 
- اكتفاء معاذ بن جبل بأخذ القيمة في الزكاة من أهل اليمن، وقد أرسل إليهم معلما وقاضيا وواليا، وأمر أن يأخذ "الحب من الحب، 
والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، و البقرة من البقر" (رواه أبو داود وابن ماجة، وصححه الحاكم). 
- عمر -رضي الله عنه- ينقل الدية من العاقلة إلى بيت المال، حيث وجد الحكمة متحققة في التناصر وقد تغير أساسه. 

من اجتهادات عمر -رضي الله عنه-: 
-إيجابه المهر كاملا بالخلوة وإرخاء الستور وإن لم يحصل مسيس ولا وطء. 
-إيقاف التغريب في حد الزنا. 
-توريث المطلقة المبثوثة ممن طلقها في مرض الموت. 
-وغير ذلك من الأقضية. 

من نماذج الصيغ المأثورة عنهم (على مستوى النظر): 
-قول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "نُهينا عن التكلف". 
-قول ابن مسعود -رضي الله عنه-: "إياكم والتنطع، إياكم والتعمق، وعليكم بالعتيق". 

في عصر التابعين: 
كانوا بحقٍّ الورثة الحاملين لمسالك الصحابة وطرقهم في الفتوى وفهم النصوص، وبذلوا جهودهم ورجعوا إلى مصادر التشريع 
واستمدوا من نصوص الشريعة روحها وما أقامه الشرع من علاقات ودلائل وأحكام تعالج واقعهم وظروفهم. 

المحاضرة كاملة على بي دي إف :


المحاضرة الرابعة في مادة مقاصد الشريعة د.أكرزام 2020


إعداد : فريق عمل مدونة كلية الشريعة والقانون

أخيراً كان هذا موضوعنا لهذه التدوينة، ننتظر مشاركتنا برأيك حول الموضوع وبإقتراحاتك لنستفيد منها في المواضيع القادمة وإذا كان لديك أي سؤال أو استفسار لا تتردد في طرحه علينا سوف نكون سعداء دائماً بالرد عليك في أقرب وقت إن شاء الله تعالى .

 تحياتي ومودتي ولاتنس الصلاة على النبي 
الاسمبريد إلكترونيرسالة