-->
U3F1ZWV6ZTI2MjQxODU1MTI2X0FjdGl2YXRpb24yOTcyODQwMTM4MDQ=
recent
آخر المستجدات

ملخص في علم التخريج و علم الجرح والتعديل د.الخلفي


خص الله تعالى هذه الأمة بخصيصة (الإسناد)، وهو نقل أقوال وأفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته وتابعيهم والأحداث التي وقعت في عصور الإسلام الأولى بالأسانيد.

ـ شمل هذا كافة أوجه النشاط العلمي الإسلامي، من حديث وتفسير وفقه وتاريخ ولغه وأدب...
ـ بذل علماء هذه الأمة غاية وسعهم في ضبط هذه الأسانيد ودراستها وتفحيصها، وتأليفها وجمعها في كتب تيسر للمسلمين معرفتها والاستفادة منها.
ـ مع مرور الوقت وتطاول الزمن وضبط وتدوينها ـ برزت الحاجة ـ إلى حذف الإسناد عند الاستدلال ونسبة الأقوال والحكايات إلى أصحابها، والاكتفاء بنسبة النص إلى صاحبه تارة بذكر الراوي الأخير، وتارة أخرى بحذفه.
ـ ولما كانت معرفة صحة هذه النسبة تتوقف على الوقوف على الإسناد لزوما لبيان ما روى النص بإسناده لينظر في صحته وقد تولى هذه المهمة منذ بروز الحاجة إليها حتى الآن أئمة فضلاء وباحثون أجلاء.

المراحل التاريخية لعلم التخريج:

التخريج كغيره من الفنون مر بمراحل متعددة ومختلفة فقواعده وأسسه النظرية كانت في البداية كلمات وجملا في كتب علوم الحديث ودواوين السنة وشروحها.
الطور الأول:
ـ رواية النص بإسناده إلى قائله في كتاب مصنف؛ وهذا الطور يشمل عصر الرواية، وهو عبارة عن القرن الثاني والثالث والرابع.
ـ يقال في التعبير عن رواية النص بالإسناد في كتاب مصنف: أخرجه البخاري، أو مسلم، أو أبو داوود، أو الطحاوي، أو الطبري، أو غيرهم من المؤلفين في هذا العصر.
ـ سمي عملهم هذا تخريجا للنص وإخراجا له له لأن أصل الخروج في اللغة لمعنى البروز، فكان المؤلف أبرز هذا النص وأظهره للناس حين وضعه بإسناده في كتابه.
الطور الثاني:
ـ في أثناء عصر الرواية، وقبل انقراضه برز نوع من التخريج فيه معنى ما في الطور الأول ـ وهو رواية الحديث بإسناده في كتاب مصنف ـ
ـ زيادة على ذلك: وهو تخصيص كتاب من كتب السنة وإخراج الأحاديث الموجودة فيه بأسانيد المؤلف الثاني لا يمر بها على المؤلف الأول ويلتقي فيه بشيخه أو شيخ شيخه.
الطور الثالث:
ـ بعد انقراض عصر الرواية واستكمال تدوين السنة أخد التخريج معنى جديدا وهو أن يروي المخرج الحديث بإسناد يمر به على كتاب مصنف سابق في عصر الرواية مثل صحيح البخاري، و سنن أبي داوود، ومسند أحمد، ومصنف عبد الرزاق.
ـ ثم بعد ذلك يعزوه دون إسناد إلى كتب أخرى يريد التخريج منها، وممن يكثر من هذا العمل البيهقي في "سننه الكبرى" وكتبه الأخرى، والبغوي في "شرح السنة"، وغيرهم.
الطور الرابع:
ـ استحدثوا طريقة جديدة اضطرهم إليها بعدهم عن عصر الرواية، فطالت الأسانيد، وهذه الطريقة هي العزو المباشر إلى كتاب السنة الأولى دون سوق الأسانيد.
ـ أكثر كتبهم في التخريج على الطريقة الجديدة ، فمن ذلك كتب الأحكام "عمدة الأحكام" للمقدسي، و "الإلمام" لابن دقيق العيد، و "بلوغ المرام" لابن حجر، وكذلك الكتب المخصصة لتخريج أحاديث معينة من كتب الفقه وغيرها، مثل "نصب الراية" للزيلعي، و "التلخيص الحبير" لابن حجر وغيرها.
ـ ومن الكتب المؤلفة على طريقة أصحاب الطور الثالث، "نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار" و "تغليق التعليق" لابن حجر العسقلاني.
الطور الخامس:
ـ بعد القرن التاسع إلى وقتنا الحاضر اكتفى المخرجون بعزو الأحاديث إلى كتب السنة الأولى دون سوق الأسانيد إلا في النادر جدا، وهذا النادر غير مستساغ أيضا، وذلك لطول الإسناد وعند الحاجة إليه.
ـ المراد بسوق الأسانيد أن يقول المخَرج: ثنا فلان، قال، ثنا فلان... إلى أن يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صاحب الأثر.
ـ فهذا هو الذي حذفه أهل الطور الرابع في غلب تخريجهم، وكذلك أهل الطور الخامس، وأما ذكر الإسناد من كتب السنة الأولى، كأن يقول: أخرجه البخاري عن فلان عن فلان... فهذا موجود في الطورين بكثرة.

أول من اشتغل بعلم التخريج:
1 ـ البيهقي ت 458 ه: خرج كتاب الأم للشافعي.
2 ـ الخطيب البغدادي ت 463 ه : خرج "الفوائد المنتخبة والصحاح والغرائب" للمهرواني.
3 ـ الحافظ الحازمي ت 584 ه: خرج "المهذب في فقه الإمام الشافعي" لأبي اسحاق الشيرازي ت 476 ه.

تعريف التخريج لغة واصطلاحا
التخريج لغة:
اجتماع أمرين متضادين في أمر واحد:
1 ـ النفاذ من الشيء.
2 ـ اختلاف لونين.
يطلق التخريج على عدة معان أشهرها:
1 ـ الاستنباط.
2 ـ التدريب.
3 ـ التوجيه.
4 ـ الاظهار والإبراز.
التخريج عند المحدثين:
يطلق على عدة معان:
1 ـ يطلق على أنه مرادف للإخراج.
2 ـ يطلق على معنى استخراج.
3 ـ يطلق على معنى الدلالة على مصادر الحديث الأصلية.
التخريج اصطلاحا:
1 ـ عزو الحديث إلى مصادره الأصلية المسنِدة.
2 ـ إن تعذرت فإلى الفرعية المسندة.
3 ـ إن تعذرت فإلى الناقلة عنها بأسانيدها.
4 ـ مع بيان درجة الحديث عند الحاجة.
شرح التعريف:
1 ـ العزو: هو النسبة أو الإحالة.
وللعزو أساليب مختلفة منها:
  أ ـ العزو الطويل:
ـ ذكر مكان وجود الحديث في الكتاب من خلال ذكر الكتاب الذي أورد فيه الحديث والباب، ثم رقم المجلد والصفحة، ورقم الحديث إن وجد وهذا أطول عزو ممكن.
ـ ذكر الترجمة فيما لو كان الكتاب مرتب على التراجم: كتاريخ بغداد، وتراجم الضعفاء، فتقول: في رجمة فلان.
  ب ـ العزو المتوسط:
ذكر رقم الحديث إذا كان الكتاب مرقما؛
  ج ـ العزو المختصر:
ـ ذكر من أخرج الحديث فقط: أخرجه البخاري من دون ذكر الباب ولا الكتاب ولا الصفحة ولا المجلد ولا أي شيء. وهذا فعله المتقدمون كما في "تلخيص الحبير" لابن حجر، "نصب الراية" للزيلعي.
   2 ـ الحديث: هو كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو أو فعل أو تقرير أو صفة خُلقية أو خِلقية أو سيرة أو إلى الصحابة والتابعين كذلك.
   3 ـ إلى مصادره الأصلية: نلاحظ في وصف الكتاب بالأصالة في علوم الحديث أمرين:
  أ ـ قدم الكتاب
  ب ـ أهمية الكتاب.
   4 ـ المسندة: وهي التي يروي فيها المؤلف الأحاديث عن شيخه عن شيخ شيخه إلى منتهى الإسناد.
   5 ـ فإن تعذرت: أي تعذر الوقوف على المصادر الأصلية.
* أسباب تعذر ذلك: أن يكون الكتاب مخطوطا لا يتيسر الاطلاع عليه، أو لا تتير الرحله للنظر فيه. وفي هذه الحالة نلجأ للعزو إلى المصادر الفرعية.
   6 ـ فإلى الفرعية المسندة: ونعني بالكتب الفرعية:
  أ ـ الكتب الحديثية الناقلة عن كتب أقدم منها.
  ب ـ أكثر منها أهمية.
ـ الكتب الفرعية التي اجتمع فيها أمران:
  أ ـ أن تكون جاءت بعد كتب أصيلة في الزمن.
  ب ـ أن تكون أقل أهمية من الكتب التي سبقتها.
   7 ـ فإن تعذرت: أي تعذر الوقوف على المصادر الأصلية والفرعية.
   8 ـ فإلى الناقلة عنها بأسانيدها: أي فنعزو إلى الكتب النقالة عن الكتب الأصلية أو الفرعية بأسانيدها.
   9 ـ مع بيان مرتبة الحديث: أي توضيح درجة الحديث من حيث القبول أو الرد.
·        الحكم على الحديث:
  أ ـ إما أن يتعلق بالمتن والإسناد كليهما.
  ب ـ أو بالإسناد وحده.
  ج ـ أو بالمتن وحده.

الفرق بين التخريج وعلم التخريج:
ـ علم التخريج هو القواعد والطرق التي يتوصل بها إلى الدلالة على موضع الحديث في مصادره الأصلية التي أخرجته بسنده مع بيان درجته عند الحاجة.
ـ الفرق: علم التخريج هو الجانب النظري وهو يتصل بالأسس والقواعد التي يقوم عليها هذا الفن. أم التخريج فهو الجانب التطبيقي يعني هو عملية البحث في مصادر السنة عن الحديث المراد تخريجه.
أهمية التخريج وثمرته:
·        أهمية التخريج:
  أ ـ توثيق النصوص والتثبت من وجودها في كتب السنة.
  ب ـ بيان أيسر الطرق للوصول إلى النص في مصادره.
  ج ـ تدريب الباحث للوصول إلى طلبه بنفسه.
·        ثمرة التخريج:
  أ ـ حفظ السنة وصيانتها من الدخيل عليها.
  ب ـ تقريبها لعامة المسلمين.
مراحل التخريج:
  أ ـ البحث في المصادر الأصلية.
  ب ـ التعامل مع المعلومات الموجودة في المصادر.
  ج ـ صياغة التخريج.
ضوابط التخريج:
  أ ـ البحث في المصادر الأصلية المسندة.
  ب ـ عدم الإحالة على الدوريات والمجلات...
  ج ـ لا يصح العزو إلى مفسر أو متصوف أو فقيه.
فوائد التخريج:
أثناء قيام الباحث بعملية تخريج الحديث من المصادر الأصلية، وجمع طرق الحديث، سيقف المخرِّج على فوائد عديدة منها:
  1 ـ معرفة درجة الحديث.
  2 ـ معرفة الرواة.
  3 ـ معرفة الحديث هل هو متواتر أو آحاد.
  4 ـ معرفة المهمل من الرواة.
  5 ـ معرفة المبهم من الرواة.
  6 ـ معرفة الأسانيد المتصلة والمنقطعة للحديث.
  7 ـ معرفة صيغ الأداء.
  8 ـ معرفة شيوخ الراوي.
  9 ـ معرفة تلاميذ الراوي.
  10 ـ معرفة الأسانيد من حيث العلو أو النزول.
  11 ـ معرفة الزيادة أو النقص في الأسانيد أو المتون وبيان معنى الغريب وبيان المدرج وبيان الرواية الشاذة.
  12 ـ معرفة أحوال من اختلط من الرواة وكيفية الرواية عنهم.
  13 ـ معرفة أقوال الأئمة وأحكامهم عليه.
  14 ـ معرفة حال الرواية.
  15 ـ بيان معاني الغريب.
  16 ـ معرفة المدرج.
  17 ـ كشف أوهام الرواة وأخطائهم في الأسانيد أو في المتون.
  18 ـ معرفة بعض الأحداث التاريخية والأزمنة والأماكن والقصص.
  19 ـ كشف أخطاء النساخ.
  20 ـ بيان أزمنة وأمكنة الأحداث.
  21 ـ بيان أعلام الحديث.



الملخص كاملا هذا الرابط :


اضغط هنا للتحميل



ملخص في علم التخريج و علم الجرح والتعديل د.الخلفي




أخيراً كان هذا موضوعنا لهذه التدوينة، ننتظر مشاركتنا برأيك حول الموضوع وبإقتراحاتك لنستفيد منها في المواضيع القادمة وإذا كان لديك أي سؤال أو استفسار لا تتردد في طرحه علينا سوف نكون سعداء دائماً بالرد عليك في أقرب وقت إن شاء الله تعالى .

 تحياتي ومودتي ولاتنس الصلاة على النبي 
الاسمبريد إلكترونيرسالة