U3F1ZWV6ZTI2MjQxODU1MTI2X0FjdGl2YXRpb24yOTcyODQwMTM4MDQ=
recent
آخر المستجدات

محاضرات معينة في مادة فقه التبرعات د.مكراز


تعريف الهبة :
الهبة لغة : لغة: قيل: من هبوب الريح؛ لِما في ذلك من العطاء، وقيل: من هبَّ من نومه إذا استيقظ، فكأنَّ فاعلها استيقظ وانتبه للعطاء.
واصطلاحًا: هي العطية والصدقة والهدية، فإن أعطيت تقربًا لله - تعالى - بإعطاء محتاج، فهي صدقة، وإن حملت إلى مكان المهدَى إليه إعظامًا له وتوددًا، فهي عقد يفيد التمليك بالعِوَض حال الحياة طوعًا.
أي: إن عقد الهبة يرد على تمليك ذات الشيء، فهو بهذا يختلف عن البيع الذي هو تمليك بعِوَض.
و الهبة مشروعة مندوب إليها؛ لقوله - تعالى -: ﴿ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ﴾ [النساء: 4]؛ أي إذا وهبْنَ لكم شيئًا من مهورِهن.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((تهادَوْا تحابُّوا))، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((يا نساءَ المسلمات، لا تحقرنَّ جارةٌ لجارتها ولو فِرْسِنَ شاة))
وأجمع فقهاء المسلمين في جميع العصور على استحباب الهبة؛ لأنها من باب التعاون المأمور به في قوله - تعالى -: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 2].
حكمة مشروعيتها:
إشاعة الودِّ والمحبة والصلة والقرب في المجتمع الإسلامي؛ لأن الهبة من الوسائل التي تحقِّق هذا المعنى، بما فيها من تعبير عن الإكرام والود والاحترام، والإنسان مفطور على حب مَن أكرمه وأحسن إليه، يقول - صلى الله عليه وسلم -: ((تهادَوْا؛ فإن الهدية تُذهِبُ وَحَرَ الصدرِ))

أركان الهبة:
للهبة ثلاثة أركان: عاقدان، وصيغة، وموهوب، ولكلٍّ من هذه الأركان شروط نُبيِّنها فيما يلي:
1- شروط العاقدين: وهما الواهب والموهوب له:
يشترط في الواهب أن يكون أهلاً للتبرع، مطلق التصرف في ماله، وأن يكون مالكًا للموهوب، فلا تصح هبة ما لا يملكه الإنسان.
ويشترط في الموهوب له أن يكون أهلاً لتملك ما وهب له، فتصح الهبة لكل إنسان مولود.
2- شروط الصيغة: وهي الإيجاب والقبول:
تنعقد الهبة بالإيجاب، وذلك بأن يقول: وهبتُك، أو أهديتُك، أو أعطيتك، والقبول بأن يقول: قبِلتُ، ورَضيتُ، ونحوه.
كما تنعقد بالمعاطاة عليها من غير إيجاب وقبول.

 شروط الموهوب:
1- أن يكون موجودًا وقت الهبة، كأن يهَبَ ما في بطن هذه الشاة
2- أن يكون مالاً متقومًا، فلا تجوز هبةُ ما ليس بمتقوِّم؛ كالخمر، والدم، والميتة.
3- أن يكون مملوكًا في نفسه، فلا تنعقد هبة المباحات.
4- أن يكون مملوكًا للواهب، فلا تنفُذ هبة مال الغير بغير إذنه؛ لاستحالة تمليك ما ليس بمملوك.
5- أن يكون محرَزًا - أي مفرزًا - فلا تصح عند الحنفية هبة المشاع.
6- أن يكون الموهوب متميزًا عن غيره ليس متصلاً به، ولا مشغولاً بغير الموهوب، كما لو وهبه أرضًا فيها زرع للواهب دون الزرع، فلا يجوز إلا إذا حصد الزرع ثم سلمه فارغًا.
7- قبض الموهوب، وهو شرط لزوم وتمام الهبة، فلا يثبت المِلْك للموهوب له قبل القبض، بل لا تتحقق الهبة إلا بالقبض؛ فبالقبض توجد الهبة.


المحاضرات كاملة على هذا الرابط :



محاضرات معينة في مادة فقه التبرعات د.مكراز


إعداد : فريق عمل نادي المعين الطلابي

أخيراً كان هذا موضوعنا لهذه التدوينة، ننتظر مشاركتنا برأيك حول الموضوع وبإقتراحاتك لنستفيد منها في المواضيع القادمة وإذا كان لديك أي سؤال أو استفسار لا تتردد في طرحه علينا سوف نكون سعداء دائماً بالرد عليك في أقرب وقت إن شاء الله تعالى .

 تحياتي ومودتي ولاتنس الصلاة على النبي 

الاسمبريد إلكترونيرسالة