U3F1ZWV6ZTI2MjQxODU1MTI2X0FjdGl2YXRpb24yOTcyODQwMTM4MDQ=
recent
آخر المستجدات

المحاضرة الثامنة في مادة مقاصد الشريعة دة.هاجر جميل


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :


العلاقة بين المقاصد ومفهوم الحكمة ( تتمة ):

ب- الحكمة في الاصطلاح: 

المتبع لاصطلاحات الأصوليين في الحكمة يجد أنهم يطلقوها بإطلاقين:

الإطلاق الأول: الحكمة، هي المعنى المناسب لتشريع الحكم أي المقتضي لتشريعه، وذلك كالمشقة فإنما معنى مناسب اقتضی تشریع رخص السفر حتى تتحقق بذلك مصلحة ، وهي التخفيف. 
وكشغل الرحم فإنه معنى مناسب اقتضی تشريع وجوب العدة ،حتى تتحقق بذلك مصلحة، وهي عدم اختلاط الأنساب أو المحافظة على النسل.
وبعبارة أخرى الحكمة: الأمر الذي إذا نظر إليه في ذاته خال أنه علة، وبعبارة أخرى: الأمر الذي لأجله جعل الوصف الظاهر علة؛ كالمشقة بالنسبة للسفر، فإنما أمر مناسب لشرع القصر ، واختلاط الأنساب بالنسبة للزنا فإنه أمر مناسب لشرعية الحد.

والسؤال المطروح: لِم لَم ينط الشارع الحكم الشرعي بالحكمة كما هو الأمر بالنسبة للعلة؟ ولم لم تعتبر الحكمة علة؟ 
والجواب: أن السبب في ذلك أن المعنى المناسب الذي يترتب عليه الحكم إما أن يكون مضطربا كالمشفة؛ فإنها لا تنضبط لاختلافها باختلاف الصور والأشخاص والأزمان والأحكام. أو يكون خفيا تشغل الرحم ، وكالعمدية في وجوب القصاص، فإن وصف العمدية خفي؛ لأن القصد وعدمه أمر نفسي لا يدرك منه شيء . وكالحاجة في إباحة المعاوضات ؛ فإن وصف الحاجة أمر خفي، فلا يمكن أن يعرف أن المعاوضة الحاجة أو الغير حاجة. 
ولذلك لم ينط الشارع الحكم بهذه الحكمة، وإنما أناطه بوصف ظاهر منضبط يكون مظلة لوجود المعنى المناسب دفعا للحرج والمشقة، وهو ما يسمى عند الأصوليين بالعلة أو السبب؛ فالمشفة كما قلنا مراتب مختلفة، ولا يمكن جعل کل مرتبة منها مناطا للحكم بالترخيص، فنيط الحكم بالترخيص بوصف ظاهر منضبط، يكون مظنة لوجود هذا المعنى المناسب وهو السفر. الإطلاق التالي: الحكمة: ما يترتب على التشريع من مصلحة أو دفع مفسدة، كدفع المشقة بالنسبة لشرعية القصر، ودفع مفسدة اختلاط الأنساب، أو تحصیل مصلحة حفظ الأنساب بالنسبة لتحريم الزنا ووجوب الحد.



 تتمة المحاضرة الثامنة على هذا الرابط :




المحاضرة الثامنة في مادة مقاصد الشريعة دة.هاجر جميل


إعداد : دة.هاجر جميل

أخيراً كان هذا موضوعنا لهذه التدوينة، ننتظر مشاركتنا برأيك حول الموضوع وبإقتراحاتك لنستفيد منها في المواضيع القادمة وإذا كان لديك أي سؤال أو استفسار لا تتردد في طرحه علينا سوف نكون سعداء دائماً بالرد عليك في أقرب وقت إن شاء الله تعالى .


 تحياتي ومودتي ولاتنس الصلاة على النبي 


الاسمبريد إلكترونيرسالة