-->
U3F1ZWV6ZTI2MjQxODU1MTI2X0FjdGl2YXRpb24yOTcyODQwMTM4MDQ=
recent
آخر المستجدات

المحاضرة السابعة في مادة مقاصد الشريعة دة.هاجر جميل


الحمد لله رب العالمين والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد :

الفرق بين الاطلاقات الثلاث 
ويظهر أن هذه الاطلاقات كلها متقاربة، فليس هناك فرق بين أن تكون المصلحةُ السببَ المؤدي إلى مقصود الشارع، وبين أن تكون نفس المقصود للشارع،  وبين أن تكون هي اللذات والأفراح.
وبيان ذلك أن المصلحة تنتهي عند مقصود الشارع، سواء أكان هذا المقصودُ نتيجة للسبب أو كان هو نفس المقصود. 
أما التعبير عن المصلحة باللذة أو المتعة لا يعني أبدا أن المصلحة منحصرة في تلبية الشهوات واتباع الغرائز الجسمية ،وإنما هي لذات ومُتَع ومنافع متعددة الوجود والأبعاد.

فهذا التعريف أعم من اللَّذَيْنِ قبله يمكن أن يدخلا فيه ويندرجا تحته لأجل أن مقصود الشارع محقق للذة والمنفعة الدنيوية و الأُخروية .
وحقيقة المصلحة هي كل لذة ومتعة جسميةََ كانت أو نفسية أو عقلية أو روحية ، و بناءا على كل ما تقدم  من تعريفات فإن مفهوم المصلحة والمفسدة عند العلماء المسلمين ، يدخل فيه المصالح الأخروية ووسائلها وأسبابها، و المفاسد الأخروية وسائلها وأسبابها، والمصالح الدنيوية وسائلها وأسبابها، والمفاسد الدنيوية وسائلها واسبابها. 
وقد أعجبني تعريف الاستاذ الرماني  الذي جمع بين كل تلك الاطلاقات ودل على تداخلها؛ يقول فيه: " المصلحة في الاصطلاح هي المنفعة التي قصدها الشارع الحكيم لعباده من حفظ دينهم، ونفوسهم، وعقولهم، ونسلهم، ومالهم، ودفع ما يُفَوِّت هذه الأصول أو يُخِل بها، والمنفعة هي نفس مقصود الشارع أو ما كان سببا مؤديا إليه، ودفع ما يُفَوت هذه الأصول أو يخل بها أو ما كان سببا مؤديا إلى دفع ذلك .
الفرق بين المقاصد والمصالح 
وأهم ما ينبغي قوله في هذا المقام المقتضي المقارنةَ بين المصالح والمقاصد ،أن المصالح خادمةٌ للمقاصد تؤدي إلى تحققها، وهما مجتمعان في تأدية واجب حفظ الأصول الخمسة التي هي كليات الشريعة، فمقاصد الشريعة هي هذه الكليات الخمس والمصالح تؤدي إلى تحققهما ( المقاصد والكليات)،  فمقاصد الشريعة ومصالحها الكبرى التي تدور حولها معظم أحكامها تجتمع في مصالحَ خمس سموها الضروريات الخمس وسماها بعضهم الأصول الخمسة والكليات الخمس .
ولما كان الأمر هكذا تبين لنا أن المقاصد أعم من المصالح لأن غاية المصالح تحقيق المقاصد ووجودها، فالشريعة لها مقاصد وغايات، وأن هذه المقاصد والغايات راجعة إلى مصالح العباد، وقبل الختم أود أن أنبه إلى أن مدار أمر المصالح على جلب المنافع للعباد.
يقول الإمام الشاطبي: وأعني بالمصالح ما يرجع على قيام حياة الإنسان وتمام عيشه ونيله ما تقتضيه أوصافه الشهوانية والعقلية على الإطلاق حتى يكون مُنعَّما .
ويقول البوطي :  المصلحة يمكن أن تعرف بما يلي هي المنفعة التي قصدها الشارع الحكيم لعباده من حفظ دينهم ونفوسهم وعقولهم ونسلهم وأموالهم طبقا ترتيب معين فيما بينها
العلاقة بين المقاصد ومفهوم الحكمة: 
الحكمة لغة:
الحاء والكاف والميم أصل واحد وهو المنع، وأول ذلك الحكمُ، وهو المنع من الظلم، والحكمة هذا قياسها لأنها تمنع من الجهل. والحكمة العدل ورجل حكيم عدل حكيم أحكم الأمر أتقنه ، والحكيم المسلم للأمور ، والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء في أفضل العلوم ويُقال  لمن يُحسن دقائق الصناعات  ويُتقنها حكيم.



المحاضرة السابعة على هذا الرابط :




المحاضرة السابعة في مادة مقاصد الشريعة دة.هاجر جميل


إعداد : فريق عمل مدونة كلية الشريعة والقانون

أخيراً كان هذا موضوعنا لهذه التدوينة، ننتظر مشاركتنا برأيك حول الموضوع وبإقتراحاتك لنستفيد منها في المواضيع القادمة وإذا كان لديك أي سؤال أو استفسار لا تتردد في طرحه علينا سوف نكون سعداء دائماً بالرد عليك في أقرب وقت إن شاء الله تعالى .


 تحياتي ومودتي ولاتنس الصلاة على النبي 

الاسمبريد إلكترونيرسالة